السيد كمال الحيدري
99
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
عن الإمام علىّ بن موسى الرضا ( ع ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما خلق خلقاً أفضل منّى ولا أكرم عليه منّى » . قال علىّ ( ع ) : فقلت : يا رسول الله فأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علىّ إنّ الله تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلنى على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدى لك يا علىّ وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا علىّ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بربّهم وبولايتنا . يا علىّ وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربّنا عزّ وجلّ وتسبيحه وتقديسه وتهليله ، لأنّ أوّل من خلق الله أرواحنا فأنطقَنا بتوحيده وتمجيده . ثمّ خلق الملائكة فلمّا شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمورنا ، فسبّحنا لتعلَم الملائكة أنّا خلق مخلوقون ، وأنّه منزّه عن صفاتنا ، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا ، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلَم الملائكة أن لا إله إلّا الله وأنّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نُعبد معه أو دونه ، فلمّا شاهدوا كبَر محلّنا كبّرنا الله لتعلَم الملائكة أنّ الله أكبر من أن